فوزي آل سيف

198

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

وَنَحْنُ أَمَانُ اللهِ لِلنَّاسِ كُلِّهِمُ نُسِـرُّ بِهَذَا فِي الْأَنَامِ وَنَجْهَرُ وَنَحْنُ وُلَاةُ الْحَوْضِ نَسْقِي وُلَاتَنَا بِكَأْسِ رَسُولِ اللهِ مَا لَيْسَ يُنْكَرُ وَشِيعَتُنَا فِي النَّاسِ أَكْرَمُ شِيعَةٍ وَمُبْغِضُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْسَـر([325]) ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبِرَازِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ كُلَّ مَنْ دَنَا مِنْهُ مِنْ عُيُونِ الرِّجَالِ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَة([326]). ثمَّ حَمَلَ عَلى الـمَيْمَنةِ وهو يقول: الـمَوتُ أوْلَى مِنْ رُكُوبِ العَارِ وَالعَارُ أَوْلَى مِنْ دُخُولِ النَّارِ | تَاللهِ مَا هَذَا وَهذَا جَارِي | لا حول ولا قوة إلا بالله قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَكْثُوراً([327]) قَطُّ قَدْ قُتِلَ وُلْدُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَأَصْحَابُهُ أَرْبَطَ جَأْشاً مِنْهُ وَإِنْ كَانَتِ الرِّجَالُ لَتَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَشُدُّ عَلَيْهَا بِسَيْفِهِ فَيَنْكَشِفُ عَنْهُ انْكِشَافَ الْـمِعْزَى إِذَا شَدَّ فِيهِ الذِّئْبُ، وَلَقَدْ كَانَ يَحْمِلُ فِيهِمْ وَلَقَدْ تَكَمَّلُوا ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَيُهْزَمُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُمُ الْـجَرَادُ الْـمُنْتَشِرُ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَرْكَزِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ([328]).

--> 325 ) بحار الأنوار 45: 49. 326 ) المصدر السابق. 327 ) المكثور: المغلوب، والذي كثر عليه الناس فقهروه. 328 ) اللهوف على قتلى الطفوف: 119.